مكي بن حموش

1904

الهداية إلى بلوغ النهاية

( و ) « 1 » قال ابن زيد : كان الرجل إذا أسلم « 2 » قال له أهل دينه الذي كان عليه : سفّهت آباءك « 3 » وضللتهم « 4 » ، وفعلت [ بآبائك ] « 5 » . كذا وكذا ، وكان ينبغي لك أن تنصر [ آباءك ] « 6 » ، فأنزل اللّه : لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ الآية « 7 » ، ( أي ) « 8 » إنما عليكم أنفسكم ، وليس عليكم من ضلالة آبائكم شيء . وقد قيل : إن ذلك في الأمر ، أمروا « 9 » بأنفسهم ، وأعلموا أنهم لا يضرهم ارتداد من ارتد ، ولا كفر من كفر « 10 » . وقيل : الآية « 11 » منسوخة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر « 12 » .

--> ( 1 ) ساقطة من ب ج د . ( 2 ) ج : سلم . ( 3 ) ب د : أباك . ( 4 ) ج د : اضللتهم . ( 5 ) أب : بابيك . ( 6 ) أب د : أباك . ( 7 ) انظر : تفسير الطبري 11 / 152 . ( 8 ) ساقطة من ب ج د . ( 9 ) ب : أمورا . ( 10 ) وهذا قريب جدا ممن جعلها عامة ، وانظر : قول ابن جبير السابق قبل قليل ، وانظر : أيضا ناسخ مكي 275 ، ونواسخ القرآن 149 وما بعدها حيث دافع عن إحكامها بأدلة أربعة . ( 11 ) ب : لأنه . ( 12 ) قال ابن حزم في ناسخه 36 : " نسخ آخرها أوّلها ، والناسخ منها قوله تعالى : إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ، والهدى هاهنا : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وليس في كتاب اللّه آية جمعت الناسخ والمنسوخ إلا هذه الآية " ، وانظر : ناسخ مكي 274 . وفي ناسخ ابن سلامة 81 و 82 كما في ناسخ ابن حزم ، إلا أنه نسب الجملة المبتدئة بقوله : " وليس في كتاب اللّه . . . " إلى القاسم بن سلام ثم علق عليها بقوله : " ليس كما قال ، بل في كتاب اللّه هذه الآية وغيرها " ، وانظر : كذلك رد قول القاسم بن سلام في نواسخ القرآن 149 .